رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٧ - الشرط الرابع أن يشتبه تقدّم موت أحدهما
٧. وقال سيدنا الأُستاذ: لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر وشكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما، فالأقوى الرجوع إلى القرعة. [ ١ ]
وما ذكره صاحب الجواهر في ذيل كلامه هو الأقوى لا ما استظهره أوّلاً، وتبعه السيد الأُستاذ (قدس سره) . ويدل على ذلك أمران:
الأوّل: عموم كلمات المتقدّمين ممّن نقلنا نصوصهم، فإنّه لو لم يكن ظاهراً فيما إذا علم السبق وجهل السابق ليس ظاهراً فيما جهل أصل السبق والتأخّر والتقارن. بل الظاهر من كلمات أهل السنّة أنّ محلّ النزاع ما إذا علم السبق وجهل السابق لا ما جهلت الكيفية من رأس.
قال الشيخ في الخلاف: المهدوم عليهم والغرقى إذا لم يعرف تقدّم موت بعضهم على بعض فإنّه يورث بعضهم من بعض، من نفس ما ترك، دون ما يرثه من صاحبه، وبه قال علي (عليه السلام)، وهو إحدى الروايتين عن عمر، وبه قال شريح، وإياس بن عبد اللّه [ ٢ ]، والحسن البصري، والشعبي، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى كلّهم ذهبوا إلى أنّ الميت يرث من الميت.
وقال الشافعي: من غرق أو انهدم عليه أو قتل في الحرب، ولم يعرف موت أحدهم إذا كانوا جماعة فإنّه إن كان يعرف أنّ أحدهم سبق موته، فإنّ الميراث يكون للباقي، وإن عرف السابق لكن نسي أيّهم كان، فإنّ الميراث يكون موقوفاً رجاء أن يُذْكر ذكراً ناقصاً أو تاماً، وإن كان أحدهما أسبق ولم
[١] تحرير الوسيلة: ٢/٤٠١.
[٢] ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وذكر ابن حجر في أنّ له صحبة، لاحظ : تهذيب التهذيب: ١ / ٣٨٩.