رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٣ - الأوّل الولد
إنّ حكم الزوج والزوجة فيما إذا لم يكن للمورِّث منهما ولد، وكان له وارث آخر من نسب أو سبب واضح.
إنّما الكلام في صورتين:
الأُولى: إذا ماتت الزوجة ولم يكن لها أيّ وارث مناسب أو مسابب سوى الزوج.
الثانية: عكس هذه الصورة: إذا مات الزوج ولم يترك وارثاً إلاّ الزوجة.
فما حكم النصف الباقي في الأُولى أو الأرباع الثلاثة الباقية في الثانية؟ فهل يُردُّ عليهما مطلقاً أو يرد على الإمام كذلك أو يرد على الزوج في الأُولى دون الزوجة في الثانية؟ قال الشيخ: إذا خلّفت المرأة زوجها ولاوارث لها سواه، فالنصف له بالفرض والباقي يعطى إيّاه. وفي الزوجة الربع لها بلا خلاف، والباقي لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما مثل الزوج يرد عليها، والأُخرى الباقي لبيت المال، وخالف جميع الفقهاء في المسألتين معاً وقالوا: الباقي لبيت المال.[ ١ ]
وحكم المسألة في الصورة الأُولى إجماعي كما ذكره الشيخ ونسب الخلاف إلى سلاّر الديلمي ولا يظهر منه الخلاف بل غايته التوقّف قال: وفي أصحابنا من قال: إذا ماتت المرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ، فأمّا الزوجة فلاردّ لها بل ما يفضل من سهمها لبيت المال. وروي أنّه يرد عليها كما يرد على الزوج. [ ٢ ]
[١] الخلاف: ٢ / ١١٦ ، كتاب الفرائض، المسألة١٣٠.
[٢] المراسم: ٢٢٢.