رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - الأوّل الولد
وعلى كل تقدير فلا إشكال في لزوم الردّ على الزوج لتضافر الروايات [ ١ ] عليه التي يناهز عددها العشر. ومعه لايبقى شك.
والاستدلال على خلافه بالأصل، أو بظاهر الكتاب من عدم تجاوز سهمه عن النصف كما ترى لأنّ الأوّل مردود بالأمارة، وإطلاق الكتاب أي الثاني مقيّد بالروايات، على أنّ ظاهر الكتاب منصرف إلى غير هذه الصورة، من وجود وارث آخر.
نعم ورد في حديث العبدي عن علي (عليه السلام)قال: «لا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص عن الربع». [ ٢ ] لكنّه محمول على ما إذا كان له هناك وارث آخر. هذا كلّه حـول الصورة الأُولى إنّما الكلام في الصورة الثانية، أعني: ما إذا انعكست، ومات الزوج ولم يكن له وارث سوى الزوجة ففيها أقوال ثلاثة:
١ـ الزائد للإمام، وهو المشهور.
٢ـ يرد عليها الزائد.
٣ـ التفصيل بين حضور الإمام وغيبته فيرد في الأوّل دون الثاني.
وقد حكى الأقوال الثلاثة: المحقّق في الشرائع، والعلاّمة في القواعد، وغيرهما. وإليك دراسة الأقوال.
أمّا القول الأوّل فليس بإجماعي لكنّه مشهور، نقل عن والد الصدوق وابنه في المقنع [ ٣ ] والمفيد في الاعلام، والسيد في الانتصار، والشيخ في
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب ميراث الأزواج.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٩.
[٣] هكذا في مفتاح الكرامة لكن الموجود في المقنع المطبوع ص١٧١ خلافه قال: فإن لم يكن لها أحد فالنصف يرد على الزوج، وقد روى أنّه إذا مات الرجل وترك امرأة فالمال كلّه لها.