رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - المسألة الثالثة نفقة الأقارب لا تقضى
المسألة الثالثة: نفقة الأقارب لا تقضى
اشتهر بين الأصحاب انّ نفقة الأقارب إذا فاتت يوماً أو أيّاماً سقطت ولا تقضى، بخلاف نفقة الزوجة فإنّها تقضى.
قال الشيخ: ونفقة الأقارب تجب يوماً بيوم، فإن فات ذلك اليوم قبل الدفع، سقطت، ونفقة الزوجة تستحقّ أيضاً يوماً بيوم فإن مضى الزمان استقرّت لما مضى. والفصل بينهما أنّ نفقة الزوجات تجب على وجه المعاوضة ونفقة الأقارب على وجه المواساة.[ ١ ]
وقال ابن البرّاج في تقديم نفقة الزوجة على الأقارب: وإن فضل ما يكفي أحدَهم كانت الزوجة أحقّ بها لأنّ نفقتها على سبيل المعاوضة، ونفقة ذوي الأرحام مواساة، والمعاوضة أقوى، لأنّها تستحق مع إعسارها ويسارها، والوالد إذاكان موسراً لا نفقة له، وتستحق مع يسار الزوج وإعساره، والولد لا نفقة له على أب معسر.[ ٢ ]
وقال المحقّق: لا تقضى نفقة الأقارب لأنّها مواساة لسدّ الخلّة فلا تستقر في الذمة ولو قدرها الحاكم.[ ٣ ]
وقال السيد الاصفهاني: لا تقضى نفقة الأقارب، ولا يتدارك لو فات في وقته وزمانه، ولو بتقصير من المنفق ولا يستقرّ في ذمّته بخلاف الزوجة.[ ٤ ]
[١] المبسوط: ٦/٣٥.
[٢] المهذب:٢/٣٥١.
[٣] شرائع الإسلام : ٢/٥٧٤.
[٤] الوسيلة: ٣٦٤.