رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٩ - المسألة الأُولى الإنفاق على الوالدين والأولاد
و يؤيّد ذلك ما عرفت من رواية زيد الشحام الدالّة على جواز إعطاء الزكاة للأخ و الأُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة.[ ١ ]
ثمّ إنّ الشيخ نقل آراء المذاهب الأربعة في الخلاف في وجوب النفقة على الأقارب فإنّهم على أصناف، فمن مضيّق كمالك مقتصر على الوالد والولد ولا يتجاوز بهما، إلى موسّع نسبياً كالشافعي يقف على الوالدين والمولدين ولا يتجاوز فعلى كلّ أب وإن علا وعلى كلّ أُمّ وإن علت «و كذلك كلّ جد من قبلها وجدة أو قبل الأب».[ ٢ ] وعلى المولدين من كانوا من ولد البنين أو البنات وإن سفلوا فالنفقة تقف على هذين العمودين ولا تتجاوز.
إلى موسِّع أكثر كأبي حنيفة فإنّه قال يتجاوز عمود الوالدين والمولودين فتدور على كلّ ذي رحم محرّم بالنسب فتجب على الأخ لأخيه، وأولادهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم لأنّه ليس بذي رحم محرم بالنسب، إلى موسِّع عظيم وهو مذهب عمر بن الخطاب وانّها تجب على من عرف بقرابته منه ـ ثمّ قال: ـ والذي يقتضيه مذهبنا ما قاله الشافعي، لأنّ أخبارنا واردة متناولة بأنّ النفقة تجب على الوالدين والولد. وإن كان قد روي في بعضها انّ كلّ من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته وذلك على الاستحباب.[ ٣ ]
و لعلّه يشير إلى ما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال
[١] الوسائل: ج ٦ ، الباب ١٣من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.
[٢] لا يخفى عدم الحاجة إلى ما بين القوسين للاستغناء عنه بما تقدّم من «علا» و«علت»، فلاحظ.
[٣] الخلاف: ٣ / ١٢٧، كتاب النفقات، المسألة ٣١.