رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - المسألة الأُولى الإنفاق على الوالدين والأولاد
الجدّ والجدّة من الزكاة، وما دلّ من النصوص على حرمتها لواجبي النفقة، فيستكشف أنّ ملاك النهي هو كونهما واجبي النفقة.
روى زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «في الزكاة يعطى منها الأخ والأُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يُعطى الجدّ ولا الجدّة».[ ١ ]
وعن صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «خمسة لا يُعْطَون من الزكاة شيئاً: الأب والأُمّ والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله، لازمون له».[ ٢ ]
نعم لا تجب على غير العمودين من الأقارب كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم. ويدلّ عليه الحصر الوارد في النصوص وقد مرّ روايتا جميل وحريز، وقد اتخذ جميل بن دراج «الحصر» الوارد في الروايات سنداً لعدم وجوب الإنفاق على الأُخت، والحديث يعرب عن وجود الاجتهاد بين أصحاب الإمام الصادق وجميل من أحداث أصحابه (عليه السلام).
روى ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: لا يُجبر الرجل إلاّ على نفقة الأبوين والولد. قال ابن أبي عمير: قلت لجميل: والمرأة ؟ قال: قد روى عنبسة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا كساها ما يواري عورتها، ويُطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه، وإلاّ طلّقها» قلت: فهل يجبر على نفقة الأُخت؟ فقال: لو أُجبر على نفقة الأُخت كان ذلك على خلاف الرواية.[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات، الحديث ٤.