رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٥ - المسألة الثامنة إذا وجب على الإنسان الإنفاق على أشخاص
«أنفقه على أهلك»، فقال: معي آخر، فقال: «أنفقه على خادمك» فقال: معي آخر، فقال: «أنفقه في سبيل اللّه ».[ ١ ] فقدم نفقة الولد على الأهل.[ ٢ ]
و ذلك لأنّ مبدأ البرهان في كلام الشيخ ليس كونه ديناً حتى يرد عليه، بأنّ نفقة الأقارب مقدمة على الدين، بل مبدأ البرهان أنّ نفقة الزوجة من باب المعاوضة وهو تسليم نفسها للاستمتاع، فما ينفقه عوض عن المعوّض الحاضر لا الفائت حتى يكون من قبل الدين، أضف إلى ذلك أنّ اهتمام الشارح بالإنفاق على الزوجة في حال الإعسار واليسار في كلا الحالتين ، بخلاف الإنفاق على الوالد، فإنّه يخصّ بحالة إعساره، لا يساره، ويسار الولد المنفق، لا إعساره وهذا يكشف تقدّم نفقتها على غيرها، والحديث لم يثبت عندنا بسند يحتج به.
تمّ الكلام في نفقة الزوجة
[١] سنن البيهقي: ٧/٤٦٦. ورواه الشيخ في المبسوط: ٦/٣ باختلاف يسير في الذيل.
[٢] مسالك الافهام: ١/٦٤٦.