رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠ - المسألة الخامسة في المطلّقة البائن المدّعية للحمل
فتلخص من جميع ما ذكرنا من أنّ منصرف الأدلّة هو كون الزوجة عند الزوج وفي قبضته واختياره ففي الفرع الأوّل: إذا غاب ولم يكن الشرط حاصلاً، فحصوله يتوقف على الإعلام ووصوله إليه ومضيّ زمان يتمكن من الوصول إليها. وأمّا الفرع الثاني فالنشوز الذي يوجب خروجها عن كونها «عنده وفي قبضته واختياره » يتّحد حكمه مع الفرع الأوّل، لا ما إذا لم يكن مخلاًّ بهذا الشرط، كأن تظهر عبوساً وتقطّباً في الوجه وتثاقلاً في الكلام.
وأمّا الفرع الثالث فبما أنّ الردة، ليست مخلّة بالشرط، وإنّما هي مانعة عن جواز الاستمتاع فإذا عادت إلى الإسلام يعود الوجوب، وعدم علمه بإسلامها لا يخرجه عن تحت الأدلّة، لأنّ القصور مستند إليه.
المسألة الخامسة: في المطلّقة البائن المدّعية للحمل
إذا ادّعت المطلّقة البائن أنّها حامل من دون أن يتبين صدق قولها، ففيه قولان:
١. صرفت النفقة إليها يوماً فيوماً فإن تبيّن الحمل وإلاّ استعيدت. وهو خيرة المحقّق.
٢. أُريت القوابل فإن شهدن بأنّها حامل، أطلق النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة، ثمّ لها يوماً بيوم حتى يتبيّن أمرها، فإن بانت حاملاً فقد استوفت حقّها، وإن بانت حائلاً فعليها ردّ ما أخذت.[ ١ ]
[١] المبسوط: ٦/٢٥، ذكره قولاً ولم يظهر كونه مختاره وإن نسب إليه في الجواهر:٣١/٣٥٨.