رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - ٣ لو نشزت الزوجة قبل غيبته
واقعاً أو حكماً، ولا يصدق ذلك إلاّ بإعلامه وبلوغ الخبر، ومضي زمان أمكن وصوله إليه. وبعبارة أُخرى كون الزوجة في اختيار الزوج وإن كان شرطاً واقعياً لا علمياً، لكنّه على وجه لا يصدق إلاّ مع علمه، وتمكّنه منه، ولأجل ذلك يتوقف على الاعلام ومضي مدّة الوصول.
٣. لو نشزت الزوجة قبل غيبته
لو نشزت الزوجة وغاب الزوج وهي ناشزة ثمّ عادت إلى الطاعة فقال المحقّق: لم تجب النفقة إلاّ بعد إعلامه ووصوله، ولو اعلم فلم يبادر سقطت عنه قدر وصوله وأُلزم بما زاد.[ ١ ] وهو خيرة السيّد الاصفهاني والسيد الأُستاذ حيث قالا: لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتى تُظهرها وعلم بها وينقضي زمان يمكن الوصول إليها.[ ٢ ]
و علّله في المسالك بقوله: «إنّ الزوجة إذا نشزت مع حضور الزوج فغاب عنها وهي كذلك ثمّ عادت إلى الطاعة في غيبته لم تجب نفقتها إلى أن يعلم الزوج بعودها وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله لخروجها بالنشوز عن قبضته فلا يعود إلى أن يحصل تسلُّم وتسليم مستأنفين، وهما لا يحصلان بمجرّد عودها بذلك، فإذا عاد إليها أو بعث وكيله واستأنفت تسليمها عادت النفقة.
يلاحظ عليه: بما مرّ من أنّ العقد سبب تامّ لوجوب الإنفاق بشرط
[١] شرائع الإسلام : ٣/٣٥٠.
[٢] وسيلة النجاة، فصل النفقات، المسألة ٢; تحرير الوسيلة: ٢ / ٣١٤، في نفقة الزوجة، المسألة ٢ .