رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٤ - أدلة القول بالملك
الرابعة: إذا دخل بها واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة لم يكن لها مطالبته بمدّة مؤاكلته. وذلك لصدق الإنفاق عليها مضافاً إلى السيرة المستمرة. إنّما الكلام في الفرع التالي:
هل لها الامتناع من المؤاكلة، وطلب أن يكون نفقتها بيدها، تفعل بها ما تشاء من أكل وغيره ،الظاهر من كلام غير واحد أنّ لها ذلك وكأنّه أمر مسلّم بين الأصحاب .قال السيد الاصفهاني: كيفية الإنفاق بالطعام والإدام إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله، وإمّا بتسليم النفقة لها وليس له إلزامها بالنحو الأوّل، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء.[ ١ ]
و ما ذكره قابل للنقاش فإنّه على خلاف السيرة المستمرة بين الناس، وربما يطلب الامتناع من المؤاكلة، نفقة كثيرة على الزوج خارجة
عن استعداده، على أنّ الخطاب بالإنفاق ناظر إلى ما هو المألوف، ومنصرف
عن غيره والغاية من النكاح حصول السكينة، وتشكيل العائلة، وهو
فرع وجود انسجام وتعطف بين الزوجين فتفرد كلّ واحدة، ينتج خلاف المطلوب وليست المرأة مجرد أُلعوبة، يلعب بها الزوج لغاية الاستمتاع، فإذا فرغ عنه، يسلك كلّ سبيله، والأولى أن يقال: إنّ الاختيار بيد الزوج يختار أيّ واحد شاء.
[١] وسيلة النجاة : ٢، فصل النفقات، المسألة ١٢.