رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - إذا أقام أقل من عشرة أيّام
الذي هو أيضاً مكار لكن في البحر.
وبذلك تظهر قوة الوجه الثالث من عمومية الحكم لكلّ من يتم ويصوم لعملية السفر سواء كان لأجل كون السفر شغله أو كون شغله في السفر، أو لأجل كثرة السفر على وجه يوصف بأنّ السفر عمله.
إذا أقام أقل من عشرة أيّام
إذا أقام في بلده أو غيره خمسة أيّام فهل هو يؤثر في تقصير صلاته أو لا؟ ذهب الشيخ في نهايته، وابن البراج في مهذبه، وابن حمزة في وسيلته، والكيدري في إصباحه[ ١ ] إلى أنّه قصر نهاراً وأتمّ ليلاً، وخالفهم ابن إدريس وقال: إنّ الشيخ ذكره إيراداً لا اعتقاداً.
مقتضى مرسلة يونس انّ المدار هو إقامة عشرة أيّام، لا الأقل، نعم مقتضى صحيحة ابن سنان، تأثير الأقلّ من خمسة أيّام حيث قال: «إلاّ خمسة أيّام أو أقلّ» ولا يمكن العمل به لوجهين:
١. عدم الإفتاء على وفقها حتى الشيخ حيث عرفت أنّ الوارد في كلامه وكلام من بعده هو الخمسة.
٢. التفكيك بين الصلوات النهارية والليلية أمر بعيد.
٣. دلّت النصوص على الملازمة بين التقصير والإفطار والتفكيك بينهما على خلاف القاعدة حيث قال: «وعليه صيام شهر رمضان».
فإمّا أن تؤوّل بحمل التقصير في النهار على إرادة النوافل، أو يرد علمها
[١] مرّت نصوصهم في صدر البحث.