رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٨ - ملك أو إمتاع
بالشراء كلّ يوم لفاتت منها أُمور يجب تحصيلها في إقامة الحياة خصوصاً في زماننا هذا، واللازم اتباع المعروف، غاية الأمر لو نشزت، أو ماتت، يجب عليها ردّ الباقي.
نعم لو دفعت إليها نفقة أيّام ولكنّها خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً، فيوزع المدفوع على الأيّام الماضية والآتية ويسترد منها بالنسبة حصة ما بقي من المدّة ويحتمل أن يكون كذلك فيما إذا دفع إليها نفقة يوم وعرض أحد تلك العوارض في أثنائه فيسترد الباقي من نفقة اليوم. وسيوافيك الكلام في الأخير.
ملك أو إمتاع
إنّ النفقة المبذولة على الزوجة تارة تتملّكها الزوجة كما إذا كان الانتفاع موجباً لاستهلاكها كالطعام، وأُخرى على وجه الإمتاع وتستحقه على وجه الانتفاع كالمسكن والثياب، لأنّ عينهما لا يستهلك بالانتفاع، وثالثة يتردد بين الأمرين بين كونه على وجه التمليك أو على وجه الإمتاع كالكسوة وغيرها من أعيان النفقة التي لا يتوقف الانتفاع بها على إتلافها وإن كان الاستعمال يُتلفها تدريجاً نحو فراش النوم واليقظة وآلات التنظيف من المشط ونحوه. فذهب الشيخ في المبسوط[ ١ ]، والمحقّق في الشرائع والعلاّمة في الإرشاد[ ٢ ]
[١] المبسوط: ٦/٩ ـ ١٠. وسيوافيك كلامه عند البحث عن الفروع والثمرات.
[٢] إرشاد الأذهان: ٢/٣٥، نعم نسب صاحب الجواهر إليه القول بالإمتاع في الإرشاد، ولكن الفروع المذكورة فيه، تتفق مع القول بالتمليك، فلاحظ.