رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٦ - المسألة الثانية الزوج مخيّر في دفع الطعام والإدام
الكلام في اللواحق وفيها مسائل
الأُولى: لو قالت: أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم هل تجب إجابتها أو لا؟ ولو بادرت بالخدمة من غير إذن، ألها المطالبة بالأُجرة أم لا؟
أقول: إنّ النساء على قسمين: قسم لا تخدم نفسها بحسب عادة أمثالها وأهل بلدها لشرفها، وعلوّ منزلتها بل لها مَن يخدمها، فهذه يجب على الزوج أن يتخذ خادماً عملاً بآية المعاشرة بالمعروف، وقسم من تخدم نفسها بحسب العادة فلا يجب في حقّها ذلك إلاّ لمرض ونحوه.
لو افترضنا أنّها تواضعت وأرادت أن تخدم نفسها حتى تكون لها نفقة الخادم، لم تجب إجابتها، لأنّ التخيير راجع إليه دونها،أضف إلى ذلك أنّه كيف تجب عليه الإجابة، مع أنّه يُسقطُ مرتبتها وله أن لا يرضى بها، لأنّها تصير مبتذلة وله في رفعتها حقّ وغرض صحيح وإن رضيت بإسقاطها.[ ١ ]
و قال الشيخ :«لم يكن لها ذلك لأنّ الخدمة لأجل الترفّه والدعة، فإذا لم تختر ذلك وطلبت الخدمة لم يكن لها عوض».[ ٢ ]
و منه يظهر حكم الفرع الثاني لما عرفت من أنّ التخيير راجع إلى الزوج.
الثانية: أنّ الزوج مخيّر في دفع الطعام والإدام بين دفع عين المأكول
[١] مسالك الافهام: ٨/٤٦١.
[٢] المبسوط: ٦/٥.