رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٣ - في الحامل المتوفّى عنها زوجها
من الوفاة ـ إلى أن قال: ـ ولا يلزم لها النفقة إلاّ إذا كانت حاملاً فينفق عليها من نصيب ولدها». [ ١ ]
٥. وقال ابن إدريس: ولا نفقة للمتوفّى عنها زوجها إذا كانت حائلاً، وإن كانت حاملاً أُنفق عليها عندنا خاصة من مال ولدها الذي يُعزل له حتى تضع على ما روي في الأخبار، وإليه ذهب شيخنا أبوجعفر في جميع كتبه.
و الذي يقوى في نفسي وتقتضيه أُصول مذهبنا أن لا ينفق عليها من المال المعزول، لأنّ الإنفاق أمر شرعيّ يحتاج إلى دليل شرعي والأصل أن لا إنفاق، وأيضاً النفقة لا تجب للوالدة الموسرة وهذه الأُمّ لها مال فكيف تجب النفقة عليها؟ فإن كان على المسألة إجماع منعقد من أصحابنا، قلنا به وإلاّ بقينا على نفي الأحكام الشرعية إلاّ بأدلّة شرعية.
وما اخترناه وحرّرناه مذهب شيخنا محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في كتابه «التمهيد» فإنّه قال: «إنّ الولد إنّما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيّاً فأمّا وهو جنين لا يعرف له موت من حياة، فلا ميراث له ولا مال على الإنفاق، فكيف ينفق على الحبلى من مال من لا مال له لولا السهو في الرواية أو الإدخال فيها».[ ٢ ]
٦. وقال ابن سعيد: «و لا يلزم المتوفّى عنها زوجها ملازمة البيت، ولها الخروج نهاراً ولا سكنى لها ولا نفقة، فإن كانت معسرة حاملاً أنفق عليها من نصيب الحمل».[ ٣ ]
[١] الوسيلة: ٣٢٩.
[٢] السرائر: ٢/٧٣٧.
[٣] الجامع للشرائع: ٤٧٢.