رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - البائن الحامل لها النفقة
البائن الحامل لها النفقة
إذا كانت المطلّقة بائناً، حاملاً لزمه الإنفاق حتّى تضع وكذا السكنى، كتاباً وسنّة . أمّا الكتاب فقوله سبحانه:(وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْل فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)[ ١ ] وأمّا السنّة ففي موثق سماعة قال: قلت له : المطلّقة ثلاثاً، لها سكنى أو نفقة؟ فقال: «حبلى هي؟» قلت: لا ، قال: «ليس لها سكنى ولا نفقة».[ ٢ ] ومورد الآية والنصوص هي البائنة بالطلاق، وهل تشمل البائنة الحبلى بالفسخ؟ وذلك لأنّ المتلقّى من الآية أنّ الموضوع هو المرأة الحبلى التي لا تتمكن من التزويج لأجل الحمل من الزوج الذي فارقته. وذكر الطلاق لأجل كونه السبب الغالب، فيشمل ما إذا كان الفسخ سبباً أيضاً.
نعم المتّجه على ما ذكرنا في مفاد الآية عدمها للفراق باللعان وكان اللعان لنفي الولد خصوصاً على القول بأنّها للحمل، لأنّ المتبادر من بذل النفقة للحبلى ، ما إذا كان الزوج سبباً للحمل والحمل موجباً لإطالة العدّة، والمفروض أنّ الزوج نفاه باللعان.
قال الشيخ: «إذا قذف زوجته وهي حامل فعليها الحدّ إلاّ أن ينفيه باللعان، فإذا لاعنها ونفى النسب سقط الحدّ وانتفى النسب، وزالت الزوجية، وحرمت على التأبيد، وهذه أحكام اللعان، وعليها العدّة، وتنقضي عدّتها بالوضع، ولا سكنى لها، وعندهم لها ذلك ولا نفقة لها عندنا وعند بعضهم،
[١] الطلاق: ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٨ من أبواب النفقات، الحديث ٣. ولاحظ الحديث ٦و ٧.