رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - دفع الإشكال الأوّل بهذا الجواب
ب. دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن.
أو ما أشبه ذلك، فليست داخلة في مفهوم البيع حتّى يستوجب عدم تمشي القصد الجدي وإنّما هو من لوازم المبادلة والمعاوضة.
وبذلك اتّضح دفع الإشكالين بجواب واحد.
وأمّا الصورة الثانية:
قد عرفت أنّ الفضولي إذا باع لنفسه تارة يقصد البيع لنفسه دون أن يذكره في العقد، وأُخرى يذكره في نفس العقد. فقد عرفت الجواب عن الصورة الأُولى، وأمّا الثانية فهذا ما افترضه الشيخ في جانب المشتري فيما إذا كان الثمن للغير وقال: ولكن يُشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشترياً لنفسه بمال الغير فقال للبائع الأصيل: تملّكت منك أو ملكت هذا الثوب بهذه الدراهم، فإنّ مفهوم هذا الإنشاء هو تملّك الفضولي للثوب، فلا مورد لإجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه، فلابدّ من التزام كون الإجازة نقلاً مستأنفاً غير ما أنشأه الفضولي الغاصب.
ثمّ إنّ تقييد كون الثوب ملكاً للغاصب ينشأ من أحد أمرين:
أ. نسبة الفضولي تملك المثمن إلى نفسه، كما في قوله: تملكت أو ملكت هذا الثوب بهذه الدراهم.
ب. نسبة البائع الأصيل تملك المثمن إلى الفضولي، كما إذا قال: ملكتك هذا الثوب بهذه الدراهم. مع علمه بكون الدراهم لغيره، أو جهله.[ ١ ]
[١] المتاجر:١٢٩.