رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥ - ١ الاستدلال بالكتاب على بطلان الفضولي
وأمّا إذا كان للعين مالك شخصي كما في مورد أرباح المكاسب فالظاهر أنّه يملك الجميع، غير أنّه يجب عليه إخراج خمس ماليّته من غير فرق بين إخراجه من نفس العين أو من غيره، فإذا باع فقد باع ما يملك وانتقل الفرض إلى ذمّته دون أن يكون البيع فضوليّاً.
أدلّة القائلين ببطلان الفضولي
تمّ الكلام آنفاً فيما يمكن الاستدلال به على صحّة الفضولي، وحان الكلام في أدلة المبطلين له، وقد استدلوا بالأُمور التالية:
١. الاستدلال بالكتاب على بطلان الفضولي
استدلّ القائل بالبطلان بقوله تعالى:(لاَ تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَراض).[ ١ ]
فقد استدل تارة بمفهوم الحصر ـ حيث إنّ الاستثناء يفيده ـ و أُخرى بسياق التحديد، وأنّه يدلّ على أنّ غير التجارة عن تراض، كالميسر والرشوة أو التجارة لا عن تراض غير مبيحة لأكل مال الغير وإن لحقها الرضا، والعقد الفضولي غير داخل في المستثنى لعدم نشوء التجارة ـ في وقتها ـ عن تراض من المالك.
وأجاب الشيخ عن الاستدلال بوجوه أربعة:
١. منع دلالة الاستثناء على الحصر.
[١] النساء: ٢٩.