رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الخامسة ما ورد في اتّجار غير الولي بمال اليتيم والربح له
ثمّ إنّ لصاحب الجواهر كلاماً لعلّه يريد ما ذكرناه، حاصله: تنزيل هذه النصوص على إرادة بقاء الإذن في المضاربة وإرادة الضمان من الاشتراط كما يومي إليه خبر رفاعة عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في مضارب يقول لصاحبه إن أنت أدنته أو أكلته فأنت له ضامن، قال: «هو ضامن إذا خالف شرطه».[ ١ ]
الخامسة: ما ورد في اتّجار غير الولي بمال اليتيم والربح له[ ٢ ]
قد وردت روايات فيما إذا اتّجر غير الولي بمال اليتيم، أنّ التجارة صحيحة لكن الربح لليتيم.
وجه الاستدلال: انّ مقتضى كون الربح لليتيم والخسارة على العامل هو أنّ المتّجر كان غير ولي فإذا اتّجر، فإن كانت رابحة أجازها الولي ويكون الربح لليتيم، وإن كانت خاسرة ردّها ويكون الضمان على العامل.
قال في البلغة: ورد مستفيضاً في مَن اتّجر بمال الطفل لنفسه بغير إذن وليّه: إنّه يضمن المال والربح للطفل أو اليتيم.[ ٣ ]
وقال السيد الطباطبائي: ليس في تلك الأخبار ما يكون نصاً أو ظاهراً في كون المتجر غير ولي.[ ٤ ]
[١] الجواهر: ٢٦/٣٥٥.
[٢] إنّ أساس الاستدلال بهذه الروايات هو كون المتجر غير ولي حتى يكون الاتجار فضولياً وإلاّ سقط الاستدلال بهذه الطائفة كما سيأتي في المتن.
[٣] بلغة الفقيه:٢/٢١٤.
[٤] تعليقة السيد الطباطبائي:١٣٧.