رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - الرابعة ما ورد في المضاربة إذا خالف العامل الشرط
خالفت شيئاً ممّا أمرتك به فأنت ضامن المال».[ ١ ]
وجه الدلالة: انّ قوله(عليه السلام)«إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال» بمعنى أن يخالف الشرط، والمقصود منه هو ما جاء في عبارة العباس وهو «أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة» والشرط الأوّل ورد لحفظ رأس المال عن التلف والضياع من دون أن يعدّ قيداً للمضاربة، وأمّا الشرط الثاني فيحتمل أن يكون قيداً للمضاربة.
٢. ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: قال أبو عبد اللّه(عليه السلام): «كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحراً ولا ينزلوا وادياً فإن فعلتم فأنتم ضامنون، فأُبلغ ذلك رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)فأجاز شرطه عليهم».[ ٢ ]
وبذلك يمكن الإجابة عن مجموع الأسئلة المطروحة في المقام.
أ. بما أنّ المورد كان من مصاديق المضاربة ولم يكن الشرط قيداً لمورد المضاربة حتّى يكون فضولياً، وعندئذ استغنى عن الإجازة الّتي جعل الشيخ عدمها مانعاً عن كون المورد من مصاديق الفضولي.
ب. كون الربح مشتركاً بينهما لأجل صحة المضاربة.
ج. كون الضمان على العامل لصيرورة يده يداً عدوانية.
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب١ من أبواب أحكام المضاربة، الحديث٧.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب١ من أبواب أحكام المضاربة، الحديث١١. ولاحظ في هذا الصدد الحديث ١و ٢ و ٦ و ١٠، ترى أنّ الجميع تفسر الشرط بالخروج إلى مواضع خاصّة.