رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨ - القسم الثاني ما إذا كان العاقد غير المتزوج
فإن قلت: كيف جعل الإمام (عليه السلام)الصحة في النكاح موافقة للاحتياط في مقابل فقهاء السنة الذين جعلوا البطلان موافقاً للاحتياط؟
قلت: قد بيّنه الشيخ بما هذا توضيحه: ولو قلنا بصحة العقد كما عليه الإمام(عليه السلام)فالواقع لا يخلو عن أحد أمرين:
أ. إمّا يكون العقد صحيحاً في الواقع، لم يترتب عليه إشكال.
ب. أو يكون العقد باطلاً في الواقع فأقصى ما يلزم هو الزنا بامرأة غير ذات بعل.
وأمّا لو قلنا ببطلان العقد كما عليه فقهاء السنة، فلو كان الواقع كذلك لم يترتب عليه شيء، وأمّا لو كان صحيحاً في الواقع فعندئذ تتزوج المرأة برجل آخر فيلزم منه الزنا بذات البعل.
واعلم أنّ هذا القسم من الروايات لا يكون دليلاً على صحة الفضولي مطلقاً، بل يكون دليلاً على ما إذا صدر العقد ممّن له أهليّة العقد كالعبد المتزوج لنفسه وبيع الراهن العين المرتهنة بلا إذن المرتهن ونحو ذلك، وقد سبق منّا أنّ هذا القسم من أقسام الفضولي، وأمّا إذا صدر العقد ممّن ليس له العقد كما إذا باع مال غيره أو زوّج من ليس له الولاية، فهذا القسم يحتاج إلى دليل آخر، و سيوافيك بيانه في القسم التالي.
القسم الثاني: ما إذا كان العاقد غير المتزوج
١. صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)أنّه سأله عن رجل زوجته أُمّه وهو غائب؟ قال: «النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك،