رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الأُولى ما ورد عن عروة البارقي
فأربح في اليوم أربعين ألفاً.[ ١ ]
٢. روى أحمد في مسنده عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال: عرض للنبي جلب فأعطاني ديناراً وقال: أي عروة أئت الجَلب فاشتر لنا شاة، قال: فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما ـ أو قال: أقودهما ـ فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاة بدينار فجئت: بالدينار فقلت يا رسول اللّه هذا ديناركم وهذه شاتكم، قال: كيف صنعت؟ قال: فحدثته الحديث، فقال: «اللّهمّ بارك له في صفقة يمينه». فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين ألفاً قبل أن أصل إلى أهلي وكان يشتري الجواري ويبيع.[ ٢ ]
وربما تنسب القصة إلى حكيم بن حزام حيث روي أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتصدّق به النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ودعا أن يبارك له في تجارته.[ ٣ ]
وجه الاستدلال واضح حيث إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)إذا وكله في شراء الشاة الأُولى يكون شراء الشاتين فضولياً، اللهم إلاّ أن يقال أنّ عروة البارقي كان عالماً برضا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بهذه التجارة الرابحة. وعندئذ تتمحضّ الفضولية في بيع إحدى الشاتين بدينار، فلمّا أخبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أمضاه وقال: «بارك اللّه في صفقة يمينك».
[١] مستدرك الوسائل:١٣/٢٤٥.
[٢] مسند أحمد:٤/٣٧٦.
[٣] البحار:١٠٣/١٣٦، الباب١٢ من أبواب العقود والإيقاعات، الحديث٤.