رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - ٩ الموالاة بين الإيجاب والقبول
٩
الموالاة بين الإيجاب والقبول
من شروط صحّة العقد; الموالاة بين الإيجاب والقبول، وقد ذكرها غير واحد من الفقهاء.
قال الشهيد في «القواعد»: الموالاة المعتبرة في العقد ونحوه وهي مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه.[ ١ ]
وقد ذكروا في اعتبارها وجوهاً:
الأوّل: ما ذكره الشهيد في «القواعد» ولخّصه الشيخ الأنصاري قال: حاصله: أنّ الأمر المتدرج شيئاً فشيئاً إذا كان له صورة اتصالية في العرف، فلابدّ في ترتّب الحكم المعلّق عليه في الشرع من اعتبار صورته الاتصالية، فالعقد المركب بين الإيجاب والقبول القائم بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض، فيقدح تخلّل الفصل المخلّ بهيئته الاتصالية، ولذا لا يصدق التعاقد إذا كان الفصل مفرطاً في الطول كسنة أو أزيد، وانضباط ذلك إنّما يكون بالعرف فهو في كلّ أمر بحسبه فيجوز الفصل بين كلّ من الإيجاب والقبول بما لا يجوز بين كلمات كلّ واحد منهما، ويجوز بين
[١] القواعد والفوائد:١/٢٣٤.