رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - التقسيم الثلاثي لألفاظ القبول
على ما ذكره(قدس سره)يمكن أن يقال:كلّما ورد القبول بصورة الأمر أو المضارع فهو إيجاب من جانب المشتري، وما يأتي بعده من البائع هو القبول.
بقي هنا أمران:
الأوّل: كلّ ما ذكرناه صحيح على ضوء القواعد ولكن المهم موافقة العرف معها، فلو كان تقديم القبول موافقاً للقواعد ولكن مخالفاً للعرف لم يتحقّق به العقد، لأنّ الممضى هو العقود العرفية.
الثاني: أنّ الشيخ(قدس سره)ذكر في آخر كلامه أنّ العقود على قسمين وقسّم كل قسم إلى قسمين آخرين، وقال: إنّ تقديم القبول على الإيجاب لا يكون إلاّ في القسم الثاني من كلّ من القسمين.
حاصل كلامه: إنّ القبول في العقود إمّا أن يكون فيه التزام بشيء من القابل كنقل مال عنه أو زوجية.
وإمّا أن لا يكون فيه سوى الرضا بالإيجاب.
أمّا الأوّل فهو على قسمين:
١. أن يكون الالتزام الحاصل من القابل نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة.
٢. أو يكون الالتزام الحاصل من القابل متغايراً كالاشتراء.
وأمّا الثاني فهو أيضاً على قسمين:
٣. إمّا أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان والاتهاب والاقتراض.