رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢ - ٣ الألفاظ الّتي تصلح للإيجاب والقبول
وأمّا الثاني ـ أي الإيجاب بلفظ «شريت» ـ فلا ريب في جواز الإنشاء به. قال في القاموس: شراه ويشريه: ملكه بالبيع وباعه، كاشتراه وهما ضدّان. وكل من ترك شيئاً وتمسك بغيره فقد اشتراه، وفي القرآن الكريم: (وَشَرَوْهُ بِثَمَن بَخْس دَراهِمَ مَعْدُودَة).[ ١ ]
وقال سبحانه:(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ).[ ٢ ]
وقال سبحانه: (وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ).[ ٣ ]
وربما يستشكل فيه بقلة استعماله عرفاً في البيع وكونه محتاجاً إلى القرينة المعيّنة وعدم نقل الإيجاب به في الأخبار وكلام القدماء.
وقال الشيخ بعد ـ نقل هذه الكلمة ـ ولا يخلو عن وجه.
واعترض عليه السيد الخوئي(رحمه الله)بأمرين:
١. لا نسلم وقوع الاستعمالات العرفية على خلاف الاستعمالات القرآنية.
٢. لو سلمنا ذلك ولكن لا نسلم تقديم الاستعمالات العرفية على الاستعمالات القرآنية.[ ٤ ]
والظاهر عدم تمامية الوجهين:
أمّا الأوّل: فمن رجع إلى الاستعمالات الرائجة يقف على أنّ مادة
[١] يوسف:٢٠.
[٢] النساء:٧٤.
[٣] البقرة:٢٠٧.
٤. مصباح الفقاهة: ٢/٩٧٢.