رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - ٣ الألفاظ الّتي تصلح للإيجاب والقبول
وعلى كلّ تقدير فنحن نقتفي أثرهم على وجه الإيجاز، فالألفاظ الصالحة للإيجاب أو ما يمكن أن يكون صالحاً عبارة عن الألفاظ التالية:
١. بعت. ٢. شريت. ٣. اشتريت. ٤. ملّكت.
أمّا الأوّل ـ أي الإيجاب بلفظة «بعت» ـ فقد اتفقت كلمتهم على صلاحيته للإيجاب وقد شاع استعماله في الإيجاب.
قال سبحانه: (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ).[ ١ ]
وقد اشتهر أنّ البيع من الأضداد، أي أنّه يستعمل في الشراء أيضاً.
لكن السيد الطباطبائي قال : يمكن أن يقال إنّه مشترك معنوي بين البيع والشراء، نظير ما يُحكى عن القاموس في لفظ الاشتراء من قوله: كلّ من ترك شيئاً وتمسّك بغيره فقد اشتراه، فيكون بمعنى التمليك بالعوض، أعمّ من الصريح كما في البيع أو الضمني كما في الشراء.[ ٢ ]
ويؤيد ما ذكر من أنّه موضوع للجامع أنّه سبحانه يقول:(مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَومٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ).[ ٣ ]
وقال سبحانه:(رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ)[ ٣ ]، فالمراد هو نفي المعاملة على وجه الإطلاق، أعني: البيع والشراء لا خصوص البيع، وإن شئت قلت: نفي الجامع.
[١] التوبة:١١١.
[٢] حاشية السيد على المكاسب:٨٧.
[٣] البقرة:٢٥٤.
[٤] النور:٣٧.