رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - حكم المنكر والمستخفّ والتارك
الحجّ واجب عيني على المستطيع
ويدلّ على وجوب الحجّ مضافاً إلى كونه من ضروريات الفقه، بل الدين قوله سبحانه: (وَللّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِليهِ سَبيلاً)[ ١ ] حيث جعل الحجّ في ذمّة الناس وهو آية الوجوب العيني كقوله: عليه الصلاة، عليه الصوم.
وفي الآية دلالة على تقدّم الاستطاعة والقدرة على الفعل، خلافاً للأشاعرة فإنّهم يرونها مقارنة إلى الفعل.[ ٢ ]
حكم المنكر و المستخفّ والتارك
ظاهر عبارة السيّد المصنّف أنّ إنكار الحجّ بما هوهو موجب للكفر، واستدلّ عليه بوجوه:
١. إنّ وجوب الحجّ من ضروريات الدين كوجوب الصلاة والزكاة، وإنكار الضروري موجب للكفر.
يلاحظ عليه: أنّ إنكار الضروري بما هوهو غير موجب للكفر ما لم يكن ملازماً لإنكار أحد الأُصول الثلاثة بشهادة أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)كان يقبل إسلام
من يشهد الشهادتين من دون أن يعترف بالصلاة والزكاة، نعم إذا كان إنكار
[١] آل عمران:٩٧.
[٢] لاحظ بحوث في الملل والنحل:٢/١٦٩.