رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - القول الأوّل وجوب التصدّق بالمقدار المعلوم
وأنا حاضر ـ إلى أن قال: ـ رفيق كان لنا بمكّة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأيّ شيء نصنع به، قال: «تحملونه حتى تلحقوه بالكوفة» قال: لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع؟ قال: «إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه» قال له: على مَنْ، جعلت فداك؟ فقال: «على أهل الولاية».[ ١ ]
نعم مورد الحديث هو المتميز والبحث في المختلط، وكيفية الاستئناس على نحوِ ما قلناه في الرواية السابقة.
٣. ما رواه علي بن ميمون الصائغ: قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به، قال: تصدّق به فإمّا لك و إمّا لأهله.[ ٢ ]
ويحتمل وروده في المختلط، بقرينة قوله(عليه السلام): «فإمّا لك و إمّا لأهله» فكأنّ بعض التراب للصائغ، ويحتمل كون المعنى أنّ المالك الواقعي لو أعرض يكون ملكاً للصائغ وتقع الصدقة عنه.
٤. وقد ورد في لقطة الحرم بأنّه إن لم يجد له طالب يرجع إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء طالبه فهو له ضامن.[ ٣ ]
٥. كما ورد فيما يؤخذ من اللصوص، أنّه يجب ردّه على صاحبه إن عرف، وإلاّ تصدّق به.[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج١٧، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢. وفيه: حتى تحملوه إلى الكوفة; وفي الكافي: حتى تلحقوهم بالكوفة، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الوسائل: ج١٢، الباب ١٦ من أبواب الصرف، الحديث ١ وغيره.
[٣] الوسائل: ج١٧، الباب ١٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.
[٤] الوسائل: ج١٧، الباب ١٨ من أبواب اللقطة، الحديث ١.