رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - القول الأوّل وجوب التصدّق بالمقدار المعلوم
لخمس المال أو كان أزيد أو أقل، وعلى كلّ تقدير فالمسألة فيها وجوه واحتمالات:
واعلم أنّ البحث تارة في تعيين المقدار المخرج،وأُخرى في مصرفه، وإليك الأقوال:
١. وجوب التصدّق بالمقدار المعلوم، وهذا هو القول المشهور .
قال صاحب الحدائق: إنّ مستند هذا القول هو الأخبار الدالة على الأمر بالتصدّق بالمال المجهول المالك، ومن أجل ذلك أخرجوا هذه الصورة من عموم النصوص.
٢. دفع المقدار المعلوم خمساً لا صدقة، قلّ أو كثر.
٣. إخراج الخمس وصرفه في مصرفه، سواء كان الحرام أقلّ منه أو أكثر، وهو خيرة صاحب الحدائق قائلاً: بأنّ الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدمة، وأنّه لا دليل على إخراجها.[ ١ ]
٤. إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد في صورة الزيادة.
ثمّ إنّ كلّ قول يتضمن أمرين أحدهما يرجع إلى المقدار المخرج، والآخر إلى مصرفه.
القول الأوّل: وجوب التصدّق بالمقدار المعلوم
فلنأخذ القول الأوّل بالدراسة، فدليله يتركّب من أمرين:
أحدهما: انصراف الروايات السابقة التي كانت تحدد المقدار المخرج،
[١] الحدائق الناظرة: ١٢/٣٦٥.