رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - الصورة الثانية إذا كان الحرام معلوم المقدار دون صاحبه، وفيها أقوال
ومع ذلك ربّما تُستعمل الصدقة في مطلق الأمر القربي، ففي رواية علي بن مهزيار: إنّ مواليّ ـ أسأل اللّه صلاحهم ـ أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأُزكيهم بما فعلت في عامي هذا
من أمر الخمس ، قال اللّه تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم)[ ١ ] .[ ٢ ]
وبذلك يظهر عدم تماميّة ما أفاده المحقّق الهمداني حيث قال: لو قلنا بظهور خبر السكوني في التصدّق بالخمس، لا الخمس المصطلح كما يقتضيه الإنصاف، لكان مقتضى الجمع بينه وبين غيره ممّا ظاهره إرادة الخمس المعروف كخبر ابن مروان، هو الالتزام بجواز كلّ منهما وكون المكلّف مخيّراً بين التصدّق بخمسه أو صرفه في مصرف الخمس المصطلح. فالقول به غير بعيد إن لم ينعقد الإجماع على خلافه.[ ٣ ]
ولا يخفى أنّه إحداث قول ثالث انعقد الإجماع على نفيه كما أشار إليه في كلامه، وبذلك يعلم ضعف الاحتمال الرابع، فليس له وجه سوى الاحتياط.
الصورة الثانية: إذا كان الحرام معلوم المقدار دون صاحبه
مقصوده أنّه يتصدّق بالمقدار المعلوم، سواء كان المعلوم مساوياً
[١] التوبة: ١٠٣.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٣] مصباح الفقيه:١٤/١٦٠.