رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - في دراسة الروايات الدالة على الإتمام
إلى المسألة السابقة ـ أي حكم مَن كان بيته معه ـ [ ١ ]فتبقى لمسألتنا هذه تسعة عناوين وهي التالية:
١. المكاري، ٢. الجمّال، ٣. الملاّح، ٤. الكري، ٥. الراعي، ٦. الاشتقان، ٧. الجابي الذي يدور في جبايته، ٨. الأمير الذي يدور في إمارته، ٩. التاجر الذي يدور في تجارته.
كما أنّ ما يرجع من الضابطة إلى المقام عبارة عن العناوين التالية:
١. لأنّه عملهم، وقد ورد في الحديث الثاني والثامن.
٢. الذي يختلف وليس له مقام، وقد مرّفي الحديث الأوّل.
٣. يختلفون كلّ الأيام.
فتحقيق الموضوع يتوقف على البحث في أمرين:
١. تحليل العناوين التسعة المذكورة، فنقول:
إنّ العناوين الخاصة على قسمين: قسم منها يكون السفر مقوماً لمفهومه ويعدّ بمنزلة الجنس له، ولا يتصور ولا يتحقّق بدونه، كالمكاري والجمّال والملاّح; وقسم آخر لا يكون السفر مقوماً لمفهومه بل يصح تصوره بدونه وإن كان بعض أقسامه يلازم السفرَ كما في التاجر الذي يريد البيع في خارج بلدته، ومثله الأمير الذي يتجول في إمارته، أو الجابي الذي يدور في جبايته، وهكذا ففي هذه الأمثلة ليس السفر مقوماً لنوع هذه المفاهيم، وإنّما يلازم وجودَ بعض الأصناف.
[١] راجع: ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر: ١٤٢ .