رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - في دراسة الروايات الدالة على الإتمام
قال: «خمسة يتمون في سفر كانوا أو حضر: المكاري والكري والاشتقان، وهو البريد، والراعي، والملاّح، لأنّه عملهم».[ ١ ] وتفسير الاشتقان بالبريد مخالف لما نقلناه عن ابن إدريس، عن الجاحظ، ولعلّه كان بعد لفظ «الكري» وكان تفسيراً له.
٩. إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عن الذين يكرون الدواب، يختلفون كلّ الأيّام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال: «نعم». وهو متحد مع ما بعده في الوسائل.[ ٢ ]
١٠. روى الشيخ عن محمد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام)أنّ لي جمالاً ولي قوام عليها، ولست أخرج فيها إلاّ في طريق مكة لرغبتي في الحج أو في الندرة إلى بعض المواضع فما يجب عليّ إذا أنا خرجتُ معهم، أن أعمل، أيجب عليّ التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام؟ فوقّع(عليه السلام): « إذا كنت لا تلزمها، ولا تخرج معها في كلّ سفر إلاّ إلى مكة، فعليك تقصير وإفطار».[ ٣ ]
وهذه هي الروايات الواردة في أصل الموضوع دون ما يتعلق ببعض جزئياته وليس فيها عن قولهم: «أن لا يكون سفره أكثر من حضره» عين ولا أثر، ومع كونه غير مذكور في الروايات، جاء مذكوراً في الكتب الفقهية
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١١من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٢.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢من أبواب صلاة المسافر، الحديث٢و٣.و ذكر الحديث لأجل العنوان الوارد فيه، و سيوافيك توضيح المضمون، فانتظر.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤.