رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - لا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عباسياً
تحت سائر القبائل، كتيم وعدي ، فمثل هذا الشخص هاشمي من جانب الأُمّ ، تحرم عليه الصدقة، تيمي من جانب الأب يجوز له أخذ الصدقة، مع أنّهما متنافيان لا يجتمعان.
والظاهر : أنّ الإشكال مبني على أنّ لكلّ من حلّية الخمس والصدقة موضوعاً خاصّاً، فالخمس للهاشمي والزكاة للتيمي والبكري مثلاً ، فإذا صدقا يلزم التنافي، وأمّا إذا قلنا بأنّ الزكاة تحلّ لكلّ الناس إلاّ إذا كان هاشمياً، فإذا صدق العنوان المخصص تحرم عليه الصدقة، ويحلّ له الخمس.
لا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عباسياً
قد علم ممّا ذكر أنّ الخمس يخرج لمن ينتسب إلى هاشم جدّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)من جانب الأب، وذريّته كانت محصورة في ولده الوحيد «عبد المطلب» ولم يعقّب سواه ولتسميته بعبد المطلب مع كونه ابن هاشم ومطلّب عمّه، وجه مذكور في التاريخ[ ١ ]، وهو أبو السادة العشرة المعروفة أعني: عبد اللّه، وأبا طالب، والعباس، وحمزة، والزبير، وأبا لهب، وضرار، وحجل، ومقوّم، والحارث وهو أكبرهم، إلاّ أنّ نسله عنهم قد انحصر في الخمسة الأُولى، بل الأربعة منهم لأنّ عبد اللّه لم يعقّب إلاّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد انحصر نسله في فاطمة فدخل في أبي طالب، ولا يعرف اليوم منهم إلاّ المنتسب إلى الأوّلين: أبي طالب والعباس.
وقال المحقّق في استحقاق بني المطلب أخي هاشم تردّد، أظهره
[١] سيد المرسلين:١/١٤٤.