رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦ - وجوب البسط بين الأصناف الثلاثة
وجوب البسط بين الأصناف الثلاثة
أمّا وجوب البسط وعدمه فالمعروف بين الأصحاب كما اعترف به صاحب الحدائق[ ١ ] هو جواز تخصيص صنف من الأصناف الثلاثة بالإعطاء، خلافاً للحلبي في الكافي و الشيخ في المبسوط .
قال الأوّل: ويلزم على من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام والشطر الآخر للمساكين واليتامى وأبناء السبيل لكلّ صنف ثلث الشطر.[ ٢ ]
وقال الشيخ : ولا يخصّ فريقاً منهم بذلك دون فريق، بل يعطى جميعهم على ما ذكرنا من قدر كفايتهم.[ ٣ ] وفي دلالة عبارة الكافي على لزوم البسط تأمّل.
استدلّ لقول الشيخ بأنّ اللام المقدرة في الأصناف الثلاثة الأخيرة إمّا للتمليك أو للاختصاص، وعلى كلّ تقدير، فلا يجوز دفع ما يملكه كلّ صنف أو يختص به، إلى صنف آخر، أخذاً بمفاد اللام المقدرة فيها.
يلاحظ عليه: أنّ الاستدلال مبني على كونها إمّا للتمليك أو للاختصاص، مع أنّه يحتمل أن تكون لبيان المصرف كما هو الحال في آية الزكاة، ولذا اتفقوا على عدم البسط فيها.
استدلّ لقول المشهور بوجوه:
[١] الحدائق: ١٢/٣٧٩.
[٢] الكافي: ١٧٤.
[٣] المبسوط: ١/٢٦٢.