رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - ١ تقسيم الخمس ستة أسهم
(وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ للّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي القُربى) ، فقيل له فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: «لرسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، وما كان لرسول اللّه فهو للإمام».[ ١ ]
إلى غير ذلك ممّا يفيد لزوم التقسيم إلى ستة.[ ٢ ]
ثمّ إنّ صاحب المدارك أشكل على هذه الروايات بالإرسال، وهو حقّ، إلاّ في الأخيرة، ولكن الضعف منجبر بعمل الأصحاب، بل نعلم بصدور بعضها إجمالاً.
بقي الكلام في دليل من قال : يقسم على خمسة أسهم من الأصحاب، فقد نسب إلى ابن الجنيد، واستدل له بما رواه في الصحيح عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه، خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ لنفسه ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّاً، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول».[ ٣ ]
والظاهر منه إسقاط حقّه (صلى الله عليه وآله وسلم)لا حقّ اللّه، وحمله الشيخ على أنّه قنع بما دون حقّه ليتوفر على المستحقين. وبعبارة أُخرى: أنّه حكاية عمل وليس
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٦.
[٢] لاحظ : الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٠، ١١، ١٢.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣.