رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - ١ تقسيم الخمس ستة أسهم
قلت: لولا النصّ[ ٢ ] الدال على عدم وجوبه لقلنا فيها مثل ما قلنا في الخمس، أضف إلى ذلك اختلاف لسان الآيتين حيث إنّ الزكاة أُضيفت إلى العناوين الكلية بخلافها في آية الخمس حيث أُضيف في الأسهم الثلاثة، الأُولى إلى الأشخاص وقال: (للّه وللرَّسول ولذي القربى)معبّراً بصيغة الإفراد، لا ذوي القربى بصيغة الجمع المشعر بأنّ المستحق شخص واحد.
وأمّا الثاني، أي عدم سقوط سهم ذي القربى برحيل الرسول فإنّه من قبيل القضايا الحقيقية التي يتجدد مصداقها عبر الزمان، وليست من قبيل القضايا الخارجية البعيدة عن مجال التقنين.
وأمّا الثالث، أي أنّ المراد من ذي القربى أقرباء الرسول فهو مجمع عليه بين المفسرين، مضافاً إلى أن تقدم الرسول قرينة على أنّ المراد منه ذلك، ولولاه لحمل على مطلق الأقربين.
وليس المراد من ذي القربى مطلق القريب منه، بل شخص واحد وهو الإمام القائم مقامه ويدلّ عليه نفس الآية ـ مضافاً إلى ما يأتي من الروايات ـ وذلك لأنّ المراد من الأصناف الثلاثة، بقرينة الرسول، أقرباؤه، ولو أُريد من ذي القربى، مطلق الأقرباء كانت الأسهم حينئذ خمسة لا ستة، فلا مناص من إرادة الإمام ليمتاز أحد السهمين عن الآخر. نعم هذا الاستدلال يتم، إذا قلنا
[١] التوبة:٦٠.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة.