رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - ١ تقسيم الخمس ستة أسهم
لرسول اللّه، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى،وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل; فأمّا سهم رسول اللّه فيُصرف في مصالح المسلمين، وأمّا سهم ذي القربى فإنّه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
٣. ذهب أبو حنيفة إلى أنّه يقسم ثلاثة أسهم: سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل; وكان أبو حنيفة يقول: إنّ ذلك كان مقسوماً على عهد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)على خمسة أسهم إلاّ أنّه لما مات سقط سهمه وسهم ذي القربى الذين كانوا على عهده وبقي الأصناف الثلاثة فيصرف إليهم.
ثمّ إنّ أصحابه بين من يقول: باستحقاق ذي القربى بالقرابة ثمّ سقط بموتهم[ ١ ]، ومن يقول: ما كانوا يستحقون وإنّما كان رسول اللّه يتصدّق عليهم لقرابتهم.
٤. وذهب مالك إلى عدم التقسيم وأنّه مفوّض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه إليه، وهذه هي أقوالهم المأخوذة من الخلاف.[ ٢ ]
بالإمعان فيما ذكرنا يظهر أنّ الخلاف في مجال التقسيم في الأُمور التالية:
[١] وكأنّ أبا حنيفة، يفسّـر«ذي القربى» بصورة القضايا الخارجية، أي الأقرباء المتواجدين في عصره.
[٢] الخلاف:٤/٢٠٩، كتاب الفيء، المسألة ٣٧.