رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - المسألة الثالثة لو ادّعى أنّه ليس بهاشمي
تكون للمقرّ، لا بالإضافة إلى المالك وإفراغ ذمّته بذلك.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ الأحكام الّتي تكون للمقرّ على قسمين:
تارة يختصّ الحكم بالمقرّ ولا يعمّ الغير، كما إذا اعترف بأنّه ليس مالكاً للشيء فيسلب منه، وأُخرى تكون له صلة بالشخص الآخر كما في المقام، فإنّ إقراره بأنّه هاشمي يلازم إقراره بأنّه لا يملك ما أخذ ولا يصحّ له التصرّف فيه، ومعه كيف يمكن لمالك الزكاة أن يدفع إليه شيئاً يعترف هو بأنّه لا يملكه ولا يصحّ التصرّف فيه؟ ! نظير ذلك إذا اعترف أنّه غني تحرم عليه الزكاة فهل يصحّ لمالكها أن يدفع إليه الزكاة؟!
المسألة الثالثة: لو ادّعى أنّه ليس بهاشمي
لو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله، لما عرفت من أنّ دعوى المدّعي ليست بحجّة، بل لأجل دليل آخر، وهو التمسّك بالأصل الأزلي بالتقرير التالي، وهو أنّا نشير إلى ماهية هذا الرجل الّذي يدّعي أنّه غير هاشمي، فنقول: لم يكن موصوفاً بالهاشمية ولو لأجل عدم وجودها، فإذا وجد وعلمنا اتّصاف الماهية بالوجود نشك في اتّصافها بالهاشمية فيستصحب عدم كونها كذلك.
وبما انّا قد أشبعنا الكلام في عدم حجّية الأصل المثبت في البحوث الأُصولية، فمن أراد فليرجع إلى كتابنا «المحصول» [ ٢ ].
[١] المستمسك: ٩ / ٣١٢ .
[٢] راجع : المحصول: ٢ / ٤٩٨ ـ ٥١٢.