رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - الفرع الثاني زكاة الأبدان
وأمّا الثاني: كالصدقات الواجبة بالذات كالكفّارات، أو بالعرض كالواجب بالنذر والشرط، أو المندوب بالذات وبالعرض.
وعلى ضوء ذلك نحن نبحث في مقامين:
المقام الأوّل: حكم دفع الزكاة إلى الهاشمي
قد عرفت أنّ الزكاة تنقسم إلى مالية وبدنية ومندوبة، وإليك البحث في كلّ واحد من هذه الاقسام :
الفرع الأوّل: زكاة المال الواجبة
قد عرفت اتّفاق الفقهاء على حرمة الزكاة المالية على الهاشمي إذا كان الدافع غير هاشمي، وقد مرّ الكلام فيها مستقصى.
الفرع الثاني: زكاة الأبدان
والمراد منها زكاة الفطرة، فهل هي حرام على الهاشمي إذا كان الدافع غير هاشمي؟ فيمكن الاستدلال على الحرمة بوجوه ثلاثة:
الأوّل: إطلاق معقد الفتاوى وعمومه لزكاة المال والبدن، وإليك بعضها:
١. قال المفيد في «المقنعة»: وتحرم الزكاة الواجبة على بني هاشم جميعاً من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وجعفر وعقيل والعباس (رض)....[ ١ ]
[١] المقنعة: ٢٤٣ .