سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و منها: بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انّ التقيّة ترس المؤمن و لا ايمان لمن لا تقيّة له فقلت له: جعلت فداك قول اللّه تبارك و تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ قال: و هل التقيّة إلا هذا» [١]، و صدرها و إن كان في عزيمة التقية إلا أن الذيل في مطلق الرجحان بقرينة الآية و بقرينة موردها، اذ إلحاق الذيل سئل عنه الراوي و قرره عليه عليه السّلام، و مثلها روايات أخرى [٢] تبيّن إرادة الرجحان من الاستثناء في الآية و أنّه أحبّ إليه عليه السّلام ذلك و أن اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يؤخذ بعزائمه.
و منها: رواية محمد بن مروان قال: «قال لي ابو عبد اللّه عليه السّلام: ما منع ميثم رحمه اللّه من التقية؟ فو اللّه لقد علم إنّ هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [٣].
و تحتمل قراءة الفعل مبنيّا للفاعل و ما استفهامية أو للمفعول و ما نافية و الظاهر انّ كلمة ميثم ممنوعة من الصرف للعلمية و العجمة، فلا تنوّن عند النصب برسم (ميثما) فعلى الأول تكون دالّة على رجحان التقيّة، و على الثاني تحتمل الرجحان أيضا و يكون الذيل استدلالا له، و تحتمل المدح لصبره أو بيان التخيير، و لكن سياق الذيل و ذكر عمار و أصحابه موردا لنزول الآية يقرّب رجحان التقيّة، و كذا تسمية البراءة في الظاهر بعنوان التقية ظاهر في ذلك لأنه من اثبات الحكم باثبات موضوعه، نظير ما في موثّق لمسعدة بن صدقة عنه عليه السّلام «فان كان ليس مما يمكن أن تكون التقيّة في مثله ....
لأن للتقيّة مواضع» [٤].
و منها: رواية عبد الله بن عطا في رجلان أخذا على ذلك قال أبي جعفر عليه السّلام «أما
[١] أبواب الأمر و النهي ب ٢٩/ ٦.
[٢] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩/ ١١- ١٢- ١٣- ٢٠.
[٣] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩/ ٣.
[٤] ابواب الأمر و النهي ب ٢٥/ ٦.