سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - الشرط الحادي عشر الموالاة
..........
النسيان، و ان فاتت الموالاة و التتابع العرفي.
أقول: مقتضى الطائفة الأولى هو التتابع و التوالي العرفي، و أما مفاد الثانية فتقدير هذا التتابع بوجود الرطوبة على الأعضاء السابقة فيما لو طرأ اضطرار أو نسيان، و كذلك هذا مفاد الثالثة، فلو جمدنا على نسبة مفاد الطوائف لكان المتعين القول الثاني، إلا أن لسان الذيل في موثقة ابي بصير من الطائفة الثانية هو التعليل بما هو خاصية طبيعة الوضوء انّه تتابعي لا يبعّض، فكأن وجود الرطوبة في الأعضاء السابقة هو المحقق لذلك لا خصوص المتابعة و الولاء العرفي، و بقرينة أن اليبس بسبب التأخير اي بما هو معرف للمدة الزمنية للتبعيض و انعدام الموالاة يكون ذلك تفسيرا لحدّها بتلك المدة فتكون حاكمة تفسيرية على الطائفة الأولى فيتعين القول الأول، لكن تفسيره بأنه اشارة الى المدة المحددة بحسب اليبس الاعتيادي التوسطي بسبب التأخير فالمدار على المدة المزبورة، و أما التفسير لذيل الموثقة بما ينطبق على القول الرابع، فلازمه أن التطبيق للكبرى في الذيل و هو عدم التبعيض على عدم اليبس تعبدي مع بقاء الكبرى على حالها، و على ذلك يلزم أن يقتصر في التطبيق التعبدي على مورد النسيان و الاضطرار و نحوهما، و لا يتعدى الى العامد مع المندوحة فيكون تفسيرا له بما يؤول الى القول الثاني، كما انّه يلزم على القول الرابع انّه اذا لم تتحقق الموالاة العرفية و يبس الماء بسبب التجفيف السريع بالثوب و نحوه، أن يبطل الوضوء مع ان المدّة أقصر مما لو أخّر ففاتت الموالاة العرفية و لكن كانت الرطوبة باقية في بعض الأعضاء السابقة كاللحية، فيدور الحال بين القول الأول و الثاني. هذا و هناك طائفة أخرى.
الرابعة: ما ورد [١] في أن من فرغ من وضوئه فلا يعتني بشكّه و من كان فيه فيأتي بما
[١] ابواب الوضوء ب ٤٢.