سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ٧ يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط
..........
الأصلية و الكلاء الذي هو بلحاظ المنافع الأولية البدائية من الأرض، و النار التي هي بلحاظ الطاقة الحرارية المستخرجة، هي بقاء الاستواء و الشرعة الواحدة و الشركة الجمعية للجميع في المنافع الاضطرارية الأولية، و من ثمّ استواءهم في جواز الحيازة و التملك بلحاظ المنافع الكمالية المعاشية، و من ثمّ لا يرد النقض على الشيخ بأنّه قائل بجواز بيع الفاضل و حيازة الزائد على الحاجة و ملكيته، إذ هو بلحاظ تلك المنافع الأخرى كما لا يرد النقض بعدم الالتزام بجواز تلك التصرفات في الأملاك غير الكبيرة جدا غير المحازة من المباح، اذ لا يتصور فيها الاضطرار إليها بخصوصها في الانتفاعات الأولية.
و من ذلك يتبيّن وجه الانصراف المدعى في كلام الشهيد و جماعة في دليل حرمة التصرف في مال الغير عن مثل هذه التصرفات، و ان كان قد يوجّه بنحو اخر، و هو انّ الملكية في مثل هذه الموارد لا تعتبر في مثل هذه الافعال التي هي فيها بمنزلة الانتفاع نظير الاستفادة من ضوء مصباح الغير و الاستظلال بجداره لا من التصرف و اتلاف المنفعة و ان كانت هذه الأفعال في موارد اخرى مما لم يكن المال كبيرا متوسعا، تعدّ منافع و تصرّف في مال الغير، و هذه المفارقة بين الموارد بسبب اختلاف الاغراض العقلائية و ابتذال و وفور المنافع و ندرتها و عزّة وجودها، و بذلك يتبيّن رجوع النحو الثاني و الثالث الى الأول لأنهما بمنزلة الاثبات لثبوته بخلاف النحو الرابع.
و بعبارة اخرى يتحصل في المقام ثلاثة وجوه متغايرة أولها شاهد الحال على الرضا الثاني قاعدة الشركة في الثلاثة الثالث كون هذه الأفعال في هذه الموارد من قبيل الانتفاعات.