سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها
الثالث: لجماع من مس الميت و لم يغتسل بعد (١) الرابع: لتكفين الميت أو دفنه بالنسبة الى من غسله و لم يغتسل غسل المس (٢).
[مسألة ٣: لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها]
(مسألة ٣): لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها بل يباح به جميع (٣) الغايات المشروطة به بخلاف الثاني و الثالث (٤) فإنهما و ان وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا إلا فيما قصد لأجله.
نعم لو انكشف الخطأ بان كان محدثا بالاصغر، فلم يكن وضوءه تجديديا و لا (١) كما في بعض النصوص المشار إليها سابقا.
(٢) كما هو محتمل مفاد المعتبرة «توضأ اذا أدخلت الميت القبر» [١] فإن «اذا» الأصل فيها الظرفية و التوقيت و الشرطية بالتضمين، و مثل هذا التركيب مع الفعل الماضي يستعمل للحالية أيضا و يؤيد بصدر الرواية حيث اشتمل على آداب دفن الميت.
(٣) و الوجه في ذلك ما تقدم من كون تلك الغايات في طول الطهارة المسببة عن أفعال الوضوء و ليس هناك طهارات متباينة مترتبة على الفعل المنوى به غايات مختلفة، و الشاهد على اعتبار أمر مسببي هو اعتبار بقاء الوضوء و انتقاضه بقاء بالحدث، سواء بلسان «على وضوء» أو بلسان «الطهر و الطهور»، و إلا فالأفعال وجودات متصرمة لا بقاء لها، و كذا الحال في ما أخذ عنوان الوضوء شرطا فإنه كما تقدم هو عنوان للمسبب أيضا اما في أصل الوضع أو في المراد الاستعمالي، حيث ان اشتراط الافعال هو اشتراط للمسبب التوليدي كما هو الحال في العكس بمقتضى التوليدية و التسبب.
(٤) اما الثاني فلأن فرضه في مورد تحقق الطهارة و إباحة جميع الغايات المشروطة بها فلا تكون الإباحة مترتبة عليه بل سابقة، و اما الثالث فان بني على
[١] ابواب الدفن ب ٣١/ ٧- ٥٣/ ١.