سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - الثامن الإسلام
..........
الخامس: أن المرتد الملي يظهر من معتبرة مسمع بن عبد الملك تحديد استتابته بثلاثة أيام و كذا عزل زوجته و أكل ذبيحته أي سائر ما يترتب على الاسلام فان تاب و إلا فقتل الظاهر في عدم قبول توبته و رجوعه الظاهري الى عقد الاسلام الاعتباري، و هي بطريق الكليني و الشيخ. و لكن في معتبرة السكوني بطريق الصدوق تحديده (بثلاثا) من دون تقييدها باليوم و هي اما ظاهرة في ذلك أو مجملة مرددة بين ذلك و بين ثلاث مرات فلا تقوى على معارضة المعتبرة السابقة، نعم لو بنى على التعارض لوصلت النوبة الى العمومات الواردة في أبواب حدّ المرتد بأنه يستتاب فان تاب و إلا يقتل الظاهرة في كفاية صرف الوجود من الاستتابة، كما لا معارضة بين الروايات العديدة الواردة في تلك الابواب، من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام من استتابة المرتد في المجلس الواحد ثم قتله عند إبائه التوبة المحمولة على المرتد الملي إما لكونه فعلا مجملا لا يناهض الدلالة اللفظية، و اما الترجيح مضمون الاستتابة الى ثلاث عليها للاحتياط في الدماء، و هو مرجح مضموني متبع عند التعارض في روايات الحدود، و إما لحملها على المرتد الفطري غاية الأمر ان استتابته عليه السّلام لهم لا لقبول التوبة الظاهرية و سقوط الحدّ بل لهدايتهم الى التوبة بحسب القلب و الباطن و ان لم يسقط الحد لينجون في الآخرة، و إما للاعتداد بما مضى من المدة في الاستتابة ثلاثا، و إما لأن الردّة من بعضهم كانت باطنية بحسب الواقع و لم تكن انشائية لفسخ عقد الاسلام الانشائي فالاستتابة لأجل فعل المعصية و الاصرار عليها يعد بعد ذلك إنشاء للردة.
ثم ان الظاهر من التحديد بثلاثة هو من ضرب الحاكم مدة كمبدإ للاستتابة.
السادس: أن مما مرّ في الفرع الرابع يتبين أن المنكر للضروري و نحوه يلزم في الحكم عليه بالارتداد حكم الحاكم، لكونه من الموضوعات المستنبطة الخلافية