سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٤ لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت زوجة أو محللة
في العدة و كذا اذا كانت مشتركة بين مالكين.
غير واحد من المحشين تعميما لموضوع المسألة انه في كل مورد يحرم الوطي للأمة، و المراد حرمة وطئها باسباب التحريم في باب النكاح، اذ مع خروج المملوكة من الاستثناء في الآية تدخل في المستثنى منه المشمول للزوم الحفظ و وجوب الغض، كما استشكل في اطلاق حرمة النظر الى المحللة للغير عدا الحامل او الموطوءة لحرمة وطيهما الا بعد الاستبراء.
أقول اما التعميم للمحرمات في باب النكاح فتام لما دلت عليه النصوص [١] الواردة في المملوكة، بل قد يقرب دلالة عموم الآيات و السنّة فيها بإرادة الوطي من النكاح و مع تحريمها عن الاستمتاع الجنسي يحرم النظر الى عورتها لوجوب مطلق الحفظ فيعم عموم الغض، و في بعض الروايات عن ابنة الجارية المدخول بها «أ ينكح الرجل الصالح ابنته» و في اخر «هي مثل قول الله عز و جل وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ».
و أما المحللة للغير فان كانت محللة له دون [٢] الفرج، فمن الواضح بقاء حلية الوطي و توابعه للمالك و ان احتاط صاحب الجواهر بالمنع.
و أما ان كانت محللة الفرج للغير فيحرم [٣] على المالك حينئذ الوطي الا ان يستبرئها ان دخل بها، و الا فتحل له بمجرد الاسترجاع [٤] لكن في حرمة النظر الى عورتها في مدة الاستبراء منع حيث انه يسوغ [٥] له الاستمتاع بها في تلك المدة عدا اصابة الفرج كما في النصوص و كذا لو كانت حاملا [٦]، و لا تلازم بين حرمة الوطي مع حرمة النظر مع فرض حلية بقية الاستمتاعات، حيث ان الاخراج من الاستثناء في
[١] ابواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢١- ٢٩.
[٢] ابواب نكاح العبيد و الاماء ب ٣٥.
[٣] ابواب نكاح العبيد و الاماء ب ٤٥.
[٤] ابواب نكاح العبيد و الاماء ب ٤٥/ ٣.
[٥] ابواب نكاح العبيد و الاماء ب ١٨/ ٣- ٥.
[٦] ابواب نكاح العبيد و الاماء ب ٨/ ٣، ب ٥.