سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
العموم غاية الامر قد حكمت بالعفو عن النجاسة اليابسة بالشمس بالنسبة الى السجود عليه، مضافا الى تأييد الاعتبار لذلك حيث ان نجاسة و قذارة مثل البول و نحوه لا تذهب بمجرد التجفيف بل يبقى نتن القذارة على حاله، و لعله لذلك استثنى في صحيح زرارة الاخر الحكم عن ما لو اتخذ المكان مبالا. لكنه يندفع بأن تخصيص اليبوسة بالشمس بأثر خاص و هو جواز السجود على المحل المتقذر يدلّ على إرادة معنى زائد من الوصف «فهو طاهر»، زائد على مفاد «كل يابس زكي» و بضميمة ما تقدم من أدلة اشتراط طهارة محل السجود يظهر إرادة تفريع جواز السجود كحكم مترتب على طهارة المحل.
و أما كون جواز السجود مختص بما اذا كان سبب الجفاف هو الشمس فيدل عليها مضافا الى ما تقدم صدر موثّق عمار المتقدم صريحا، و كذا مفهوم السؤال في صحيح علي بن جعفر و في الجواب نحو تقرير لذلك، و قد ذكرنا في مسألة اشتراط طهارة موضع السجود أن طوائف الروايات في المقام خمسة و المحصل في الجمع بينها هو اشتراط طهارة محل السجود و ذلك بتطهير الشمس فلاحظ [١]، و أما صحيح ابن بزيع فليس متعينة دلالته في نفي ذلك، اذ يحتمل دلالته أن يكون السؤال عن تطهير الشمس من دون رطوبة في الموضع المتنجس أي ما لو كان جافا ثم اصابته الشمس، مع أنه ليس بأصرح في النفي من صحيح زرارة في الطهارة، فغاية الأمر يقع التعارض و يرجّح الصحيح لمخالفته لكثير من العامة لا سيما في عهد الرضا عليه السّلام عهد صدور الرواية المزبورة، و أما الفقرة المزبورة في موثّق عمار، فيحتمل أنها فقرة و جملة مستقلة بارجاع ضمير الفاعل في «ييبس» الى الموضع القذر لا الى الموصول الذي
[١] سند العروة ٣/ ٣١١.