سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - الأول و الثاني البول و الغائط
..........
الْغائِطِ [١] الذي لم يسوغ إلا عند فقد الماء، الا انه وقع الكلام في سببيتهما مع الخروج من غير الموضع الطبيعي مع كونه مفتوحا اما مع الاعتياد و اما مع عدم الاعتياد نسب الى المشهور التقييد بالاعتياد و المحكي عن الشيخ في المبسوط الناقضية في كلا الفرضين فيما كان خروجه من تحت المعدة الظاهر في إرادة ما بعد هضم الغذاء بتوسط المعدة، لا تحديد موضع المخرج، و قبل تحرير البحث في المقام ينبغي الالتفات الى نكتة في نواقض الوضوء: و هي ان الناقض للوضوء هل هو عنوان الحدث كضد للطهور المسبب من الوضوء على القول الاصح من تعدد السبب و المسبب، و أن الممتد هو الكون على الطهارة و بهذا اللحاظ تنتقض سببية الوضوء السابق للطهارة المعنوية، و لك أن تقول الناقض الحدث كضد للوضوء على القول بأن لا طهارة وراء الوضوء متولدة منه، فعلى اي حال يكون ما يذكر من نواقض مصاديق أو أسباب للحدث الذي هو ضد للطهور أو للوضوء، و على هذا فعنونة الفصل بأسباب الحدث الذي هو ناقض للوضوء أولى، و يدل على ذلك ما في صحيح اسحاق بن عبد الله عنه عليه السّلام «لا ينقض الوضوء الا حدث و النوم حدث» [٢] و موثق بكير بن أعين عنه عليه السّلام «اذا استيقنت انك قد أحدثت فتوضأ، و ايّاك أن تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد احدثت» [٣]، و نظيره صحيح ابي الصباح عنه عليه السّلام «ان كان لا يحفظ حدثا منه- ان كان- فعليه الوضوء، و اعادة الصلاة، و ان لم يستيقن انه لم يحدث» الحديث و غير ذلك و على ذلك فكل ما أوجب مطلق الحدث كان ناقضا للوضوء سواء أوجب الحدث الاكبر الموجب للغسل او الاصغر الموجب للوضوء فقط، و لذلك وقع
[١] النساء: ٤٧.
[٢] ابواب نواقض الوضوء ب ٣/ ٤.
[٣] ابواب نواقض الوضوء ب ١/ ٧.