سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
على الوقوع في المفسدة، و لا يتوهّم انّ اللازم على ذلك عدم الاثابة على ترك المحارم و عدم العقوبة على ترك الفرائض، و ذلك لما تبيّن من تلازم ترك المحارم لحصول افعال كمالية كحفظ و عفّة الفرج و كصدق اللسان و الأمانة في تأدية حقوق الآخرين، و نحوها فمن ثم تقع المثوبة، و كذلك في ترك الفرائض فانّه يلازم حصول أفعال ذات مفسدة كالوقوع في المنكرات، و التسبب للضرر و مخالفة أمر المولى و التجري و نحو ذلك مما يوجب العقوبة، و يكفي في المقام الالتزام بهذا التقريب في خصوص الأفعال المتضادة الواجدة لملاك المصلحة في أحدها و المفسدة في الضد الآخر، و ان لم يلتزم به في كلّ الواجبات و المحرّمات، و هذا سواء بنينا في العقوبة و المثوبة على كونها جزائية أو تجسم أعمال أو غير ذلك من المسالك، فانّه عدا المسلك الأول هي مقتضية للتفصيل المتقدم، و أما الأول فلا ينافيه بعد لزوم مطابقة الاعتبار للواقع التكويني و كون الأحكام الشرعية ألطاف في الأحكام العقلية.
فتحصّل عدم منافاة حرمة الضرر لوجوب الحفظ في موارد التقيّة، و عليه تكون مخالفة التقيّة- التي في مورد خوف الضرر لا المداراة و المجاملة- محرمة هذا مضافا الى انّه يكفي في المقام في بطلان العمل العبادي كونه سببا توليديا لمخالفة و عصيان وجوب التقيّة، إذ يكون بذلك تجريا لا تعبدا و طوعانية، فهذا نحو وجه ثالث للبطلان.
ثم انّ المخالفة للتقيّة قد تكون جزء من العمل العبادي كالجهر بالبسملة و بأذكار السجود و كالسجدة على التربة و كالمسح على الرجلين، و قد تكون بكلها كما لو صلّى منفردا في مورد اقتضاء التقيّة الصلاة جماعة، و قد تكون بالترك كترك قول آمين و ترك التكتّف. أما الصورة الأولى فانّ ذلك الجزء أو الشرط لا يؤدي به الامتثال لحرمته أو