سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٨ إذا بال و لم يستبرأ، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني
[مسألة ٨: إذا بال و لم يستبرأ، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني]
(مسألة ٨): اذا بال و لم يستبرأ، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني يحكم عليها (١) بانها بول، فلا يجب عليه الغسل، بخلاف ما اذا خرجت منه بعد الاستبراء، فانه يجب
(١) قد اشكل عليه بخروج الفرض المزبور عن نطاق روايات الاستبراء مطابقة و مفهوما حيث انه في موارد التردد بين البول و الحبائل الطاهرة لا ما يعلم يقينا بنجاسته و ناقضيته للوضوء، و لذلك لو استبرأ في مثال فرض المتن لبقى العلم بنجاسته على حاله، و استدل للماتن بمعتبرتي [١] محمد بن مسلم و سماعة الواردتين في الاستبراء للجنابة بالبول و انه يحكم على البلل المشتبه بعد ذلك بالبولية لا المني و لا ينتقض الغسل من الجنابة بخلاف ما لو لم يستبرأ فانه يحكم عليه بالمني، غاية الامر ان اطلاقها مقيد بما اذا استبرأ للبول أيضا بالخرطات فانه لا يحكم عليه بالبولية لدلالة الروايات الاخرى المتقدمة، و الروايتان المزبورتان و ان كانتا في مورد سبق الجنابة الا انه لا خصوصية لذلك. لكن قد يعترض على ذلك بان التعميم لا شاهد له لانهما في مورد البلل المشتبه من الجنابة، و فائدة الاستبراء منها فيما اذا شك في بقاء المني في المجرى و ان الاستبراء بالبول لا يدع شيئا، فالاصح تقريب الاستدلال بان ظاهر روايات الاستبراء و عدمه في الجنابة و البول هو بلحاظ الشك في البلل المشتبه من جهة المتبقي في المجرى، و اما الشك في البلل النازل من الاعلى ابتداء فهو خارج عن حكم القاعدة و عكسها، اي انه على حكم مقتضى القاعدة الأولي و هو الطهارة و البراءة. هذا مع الالتفات الى ان بعض الشكوك مركبة من عدة شكوك بسيطة منضمة و حكمها حكم آحاد الشكوك المجتمعة المختلفة، و على هذا فان كان الشك في الفرض يعمّ احتماله المتبقي في المجرى و النازل من الأعلى أو يختص بالمتبقي، فمقتضى عدم الاستبراء من البول و الاستبراء من الجنابة لفرض بوله في المثال هو
[١] ابواب نواقض الوضوء ب ١٣.