سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٣ لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو سائر أجزاء البدن
غير المشروط بالوضوء، مثل أن ينذر ان لا يقرأ (١) القرآن الا مع الوضوء فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد ان يقرأ يجب عليه أن يتوضأ. الثالث: أن ينذر ان يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر ان يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء و القراءة. الرابع: أن ينذر الكون على الطهارة. الخامس: ان ينذر ان يتوضأ من غير نظر (٢) الى الكون على الطهارة. و جميع هذه الاقسام صحيح لكن ربما يستشكل في الخامس من حيث ان صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء و هو محل اشكال لكن الاقوى ذلك.
[مسألة ٣: لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو سائر أجزاء البدن]
(مسألة ٣): لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين ان يكون باليد أو سائر أجزاء البدن، و لو بالباطن كمسها باللسان أو بالاسنان، و الأحوط (٣) ترك (١) تعلق النذر بالنفي مرجوح في ظاهر العبارة كما ذكر، و اللازم تعلقه بالوضوء عند القراءة.
(٢) و هو يحتمل أن لا يلتفت الى الكون على الطهارة لا أن يلتفت الى العدم، أي لا بشرط، لا البشرطلا، و قد تقدم عدم الاشكال في ذلك، لأن القصد الى الافعال قصد الى المسبب كما هو مقتضى اطلاق كل منهما على الاخر، أو فقل أن الامر المتعلق بالمسبب متعلق بالسبب لكونه توليديا منه، و القصد الى الغاية انما يلزم لقصد الامر و الفرض انه متعلق بنفس السبب أيضا. و يحتمل أن يلتفت و يقصد عدم ذلك، فيشكل حيث ان الانفكاك غير مشروع، و ظاهر العبارة إرادة الأول، و من ذلك يظهر انه لا يتوقف الاستحباب النفسي للوضوء على نفي وجود المسبب و الطهارة المعنوية.
(٣) كل ذلك للاطلاق في الموثقة و غيرها، و المس بالشعر الخفيف يصدق معه مس البدن، بخلاف ما امتد من الشعر الطويل كما حرر ذلك في مس الميت، لكن في