سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٢ إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البيّنة على تطهير أحدهما غير المعين، أو المعين و اشتبه عنده أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه عليه
عدا الوجداني تقدم البينة (١).
[مسألة ٢: إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البيّنة على تطهير أحدهما غير المعين، أو المعين و اشتبه عنده أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه عليه]
(مسألة ٢): اذا علم بنجاسة شيئين فقامت البيّنة على تطهير أحدهما غير المعين، أو المعين و اشتبه عنده أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب (٢) بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما، لكن اذا كانا ثوبين و كرر الصلاة فيهما صحّت (٣).
النسبة بين مستند كل منهما فقد تكون طريقين على الواقع و أخرى طريقان على الطريق أو الأصل العملي، فالمعيار في استقرار التعارض و عدم استقراره هو النسبة بين المستندين، فقد تستند احداهما على الحس و الاخرى على الأصل فتقدم الأولى و كذا الحال في أخبار صاحبي اليد، و الظاهر من مثال المتن أن أمارة النفي مستندة الى أصل العدم فلا يعارض بها و ان امكن تصور استنادها الى النفي عن حس.
(١) تقدم في بحث المياه ان حجيتها تقدم على كل الامارات سوى العلم الوجداني و الاقرار بمقتضى ما ورد في باب القضاء غير المختص به كما بيناه فلاحظ.
(٢) مبني على جريان الأصول المحرزة المثبتة للتكليف في أطراف العلم على خلاف المحرز وجدانا، لكن في الصورتين الأخيرتين يبتني جريانه على تنقيح أمر اخر أيضا، و هو عدم كون المورد من الشبهة المصداقية لعموم الاستصحاب حيث أنه قد تيقن تعبدا أو وجدانا بنقض اليقين السابق تفصيلا، غاية الأمر اشتبه عليه اليقين المنقوض فليس هو من نقض اليقين بالشك، و لا يدفع بان هذا التقريب يتأتى في الصورة الأولى أيضا لعلمه بانتقاض أحد اليقينين، و ذلك لأن اليقين السابق التفصيلي لم ينتقض تفصيلا أي لم يتعلق اليقين الاجمالي المخالف بعين ما تعلق به اليقين السابق التفصيلي، فتحصّل جريانه في الصورة الأولى خاصة.
(٣) لا اشكال فيه في الصورتين الاخيرتين بناء على عدم جريان الاستصحاب،